الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

23

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الأظهر من الدليلين في مادة الاجتماع ان كان اظهر وان لم يكن اظهر بل يكونان متساويين من حيث الظهور في مادة الاجتماع فيقع بينهما التعارض فإن كان لأحدهما مرجح يأخذ بما فيه المرجح والّا يتساقطان عن الحجية في مورد التعارض وحينئذ لا بد من الرجوع إلى عموم الفوق ان كان عموم في البين والّا فالمرجع هو الأصل . قد يقال : « القائل العلامة الهمداني رحمه اللّه على ما روى » في المقام بان المناسب الاخذ في مادة الاجتماع برواية أبى بصير الدالة على طهارة بول الطيور ، لأنه لو قيّد هذه الرواية برواية عبد اللّه بن سنان الدالة على نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه يلزم عدم كون حيث الطيورية دخيلا في الحكم ، والحال ان الظاهر من رواية أبى بصير كون حيث الطيورية تمام الموضوع للحكم ، وهذا بخلاف رواية عبد اللّه بن سنان فإنه لو قيّدت برواية أبى بصير لا يلزم الغاء حيث غير مأكول مطلقا الّا الطير الذي لا يؤكل لحمه فلم ينعزل عنوان غير المأكولية رأسا ، وهذا بخلاف ان يقيّد رواية أبى بصير برواية ابن سنان لأنه بعد التقييد يكون مفاده طهارة خصوص طير المأكول فيكون ما هو موضوع الحكم في طهارة البول ونجاسته هو حيث المأكولية وعدمها فينعزل حيثيّة الطيران عن الموضوعية رأسا ، فإذا دار الامر بين الغاء عنوان أحد العامين من رأس وبين الغاء عنوان أحد العامين في بعض افراده يكون الثاني أهون بنظر العرف ، وبهذا يجمع بين الدليلين وتكون النتيجة تقييد رواية ابن سنان برواية أبى بصير ونلتزم بطهارة بول ما لا يؤكل لحمه من الطيور . وبهذا الوجه يمكن ان يقال بطهارة بول الطير وخرئه لا بان يقال بان شمول رواية أبي بصير لمادة الاجتماع يكون اظهر من رواية ابن سنان لدفعه بمنع كونها اظهر . ثم إنه قد يقال في وجه تقديم رواية أبي بصير الدالة على طهارة بول الطير وخرئه بأنه بعد ما يدعي عدم وجود بول لمأكول اللحم من الطيور بل لغير المأكول